الشيخ علي الكوراني العاملي
349
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وولد فيها ابنه الذي سماه المهدي ، ثم خان أمانتها فحبسه ابن المهلب ! وبعد أن هرب من السجن وتغيرت الظروف ، التحق مع أخيه السفاح ، بعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، الذي زعَّمَهُ الزيديون في الكوفة سنة 127 ، ففشل ، ثم ثاروا به في إيران : ( فاستولى على أرض فارس كلها وإصبهان وما والاها من البلاد . . . وجاءه بنو هاشم . . . وقدم إليه معهم أبو العباس وأبو جعفر ابنا محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فولاهما بعض الكور ) . ( شرح الأخبار : 3 / 321 ، وتاريخ بغداد : 10 / 53 ) . وكذلك نرى عبد الله بن علي بن العباس وهو أخ محمد بن علي والد السفاح ومن شخصياتهم ، كان في الأهواز عند عبد الله بن معاوية بن جعفر ، فأسره ابن ضبارة قائد جيش مروان في حملته على ابن جعفر ! فقال له : ( ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافة أمير المؤمنين ( مروان ) ؟ قال : كان عليَّ دينٌ فأديته ) . ( الطبري : 6 / 41 ) . ومعناه أن العباسيين كانوا غائبين عن المشاركة في الأحداث فضلاً عن صناعتها ، لأنهم كانوا تابعين للحسنيين وبايعوا مهديهم المزعوم مرات ! أما بكير بن ماهان وصهره أبو سلمة الخلال ، وغلامه ابن سنفيرون بن إسفنديار الذي هو أبو مسلم الخراساني ! ( تاريخ بغداد : 10 / 205 ) فكان لهم مشروعهم الذي يحتاجون فيه إلى شخص هاشمي يعلنون اسمه للخلافة في الوقت المناسب ، ولم يأت وقت إعلانه إلى سنة 132 ، وهما لا يريدان أن يعمل معهم في إيران أي هاشمي ! ولذا قتل أبو مسلم إمام الزيديين عبد الله بن معاوية سنة 128 ، بعد انهيار دولته على يد جيش الشام !